الشيخ يوسف الخراساني الحائري
55
مدارك العروة
وفي الجواهر انه بعد البناء على وجوب الابتداء بالأعلى فهناك احتمالات أربعة : الابتداء بالأعلى خاصة ولو كان يسيرا ولا ترتيب في الباقي ، الثاني وجوب الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط العرضية فلا يجوز غسل الأدنى قبل الأعلى وان لم يكن مسامتا له ، الثالث وجوب غسل الأعلى فالأعلى بحسب الخطوط الطولية فلا يجوز غسل الأدنى قبل الأعلى المسامت له حقيقة ويجوز غسله قبل الأعلى الغير . المسامت له كذلك ، الرابع ذلك لكن عرفا لا حقيقة - انتهى . وجعل « قده » الأول مقتضى كلام كثير من المتأخرين ، ونسب الثاني إلى بعض المعاصرين ، والثالث إلى محتمل كلام العلامة في المختلف ، والرابع إلى الشهيد الثاني في شرح الرسالة - فتأمل جيدا . * المتن : ولا يجب غسل ما تحت الشعر ( 1 ) ، بل يجب غسل ظاهره سواء في اللحية والشارب والحاجب بشرط صدق إحاطة الشعر على المحل والا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله . * الشرح : ( 1 ) بإيصال الماء في خلاله ، وكذا لا يجب تبطينها بإيصال الماء إلى باطن الشعر الذي يقع عليه حس البصر ، بل يغسل الظاهر الذي يقع عليه حس البصر بلا تعمق وإمعان النظر . يدل عليه - مضافا إلى نقل الإجماع من جماعة عليه - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ قال عليه السلام : كلما أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليها الماء . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال عليه السلام : « لا » . والدليل على التعميم الذي ذكره المصنف « قده » هو عموم الدليل المذكور . وكيف كان لا إشكال في أصل الحكم لصراحة الاخبار وإجماع الفرقة ، وانما الإشكال في تشخيص بعض مصاديقه المشتبهة - كاللحية الخفيفة التي لا تغطي